الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

على عتبات الصمت،...صفاء داود

على عتبات الصمت،

نكتب ما لا تستطيع الكلمات قوله،

وتهمس النجومُ بالسرّ،

ويُصغي القمرُ من بعيد،

كأنّه يعرف الحكاية

ولا يريد أن يفشيها...


ونترك للريح

ما عجزت عنه الكلمات،

فتأخذ منّا الشوق

وتعيده إلينا عطرًا،

وكلما طال الليل،

اقتربت الأرواح أكثر،

حتى يصبح الصمت

قصيدةً أخرى

لا يقرؤها إلا عاشقان...


ثم نطوي الكلام

كما تُطوى رسالةٌ قديمة،

ونخبّئ بين سطورها

ما لم نملك شجاعة قوله.


ليس كل ما يسكن القلب

يبحث عن طريقٍ إلى الكلام،

فبعض المشاعر

تزداد جمالًا

حين تبقى بلا اسم.


وقد نلتقي في المعنى

دون أن نلتقي في الطريق،

وقد تكفي إشارةٌ عابرة

لأن توقظ في الروح

حكايةً ظننا أنها نامت.


فدعها كما هي،

لا تسألها من أين جاءت،

ولا إلى أين تمضي...


يكفي أن تكون هناك،

هادئةً،

كسرٍّ جميل

اختار قلبين

ليحفظاه.





ليست هناك تعليقات: