أما زلتَ تنتظر؟
أما زلتَ تنتظر
عند آخر الضوء،
أن تأتي امرأةٌ
تُشبه الحلم
ولا تُشبه أحدًا؟
أما زلتَ تترك للباب
نصفَ ابتسامة،
وللطريق
مكانًا لخطوةٍ لم تأتِ بعد؟
أنا لا أعرف
إن كنتَ تنتظرني،
لكنني أعرف
أن شيئًا في قلبي
ظلَّ يترك لك مكانًا.
كنتُ أظن أن العمر
يمضي بنا بعيدًا،
وأن ما فات
لا يعود...
ثم عدتُ أنا
من مكانٍ
لم أكن أظن أنني سأعود منه،
وعندما فتحتُ عيني
كان للحياة
وجهٌ آخر.
لم أسألها: لماذا عدت؟
سألتها فقط:
ماذا بقي لي؟
فأجابتني بصمت:
بقي الضوء،
وبقيت الأرواح
التي لم تنتهِ حكاياتها.
ومن بين كل الوجوه
مرَّ وجهك في قلبي
كأنه يعرف الطريق.
أما زلتَ تنتظر؟
إن كنتَ تنتظر،
فلا تنتظر امرأةً
بملامحها القديمة...
انتظر روحًا
عادت من الغياب
أكثر هدوءًا،
وأكثر امتنانًا،
وأكثر قدرةً
على أن ترى النور.
أنا لا أعدك بشيء،
إلا أنني حين أصل
لن أحمل معي
سوى قلبي.
فإن كان لك فيه
مكانٌ قديم،
اتركه كما هو...
فربما،
بعد كل هذه السنوات،
لم نكن ننتظر بعضنا
عبثًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق