لا تبحثوا عني...
فقد تركتُ اسمي
على عتبةِ مساءٍ قديم،
ومضيت.
كسيفٍ نسيَ معركتَه،
كوترٍ أضاع أصابعَ العازف.
في قلبي
كتبٌ ممزقة،
كلما فتحتُ صفحةً
تساقط منها
شيءٌ من حنيني.
وعصافيري...
لم تغادر الشرفة فقط،
بل أخذت معها
الجهةَ التي كانت تدلّني
على الصباح.
أمضي...
لا البقاءُ يناديني،
ولا السمرُ،
ولا الحكاياتُ التي كانت
تصعد كلَّ مساءٍ
إلى القمر.
ومع ذلك...
أترك نافذتي مفتوحة.
فربما تمرُّ ريحٌ خفيفة،
توقظ الوتر النائم،
وتعيد إلى الشرفة
عصافيرها،
وتترك على الشطآن
أثرَ مُنىً
لم تمت.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق