ظلّ… ثم طريق
هذا ما تبقّى لي،
لا على سبيل الخسارة،
بل على هيئة أثر:
ظلّك.
كان الظلّ
أخفَّ من أن يُمسك،
وأصدقَ من أن يُنكر،
يمشي في داخلي
كذكرى
لم تطلب البقاء
ولم تعرف الرحيل.
حضرتَ
قبل أن تتعلّم روحي أسماءها،
ثم غبتَ
فعلّمني الغياب
أن بعض القرب
يُترك في الله
لا في الذاكرة.
لبستُ الصمتَ
لا حدادًا عليك،
بل تطهيرًا للضجيج،
وسرتُ به
حتى صارت الوحدة
مرآة
لا فزعًا.
كانت الرحلة حبًّا،
والحبّ طريقًا،
ثم صار الطريق قيدًا
حين نسينا
أن القلوب لا تُسكن،
بل تُرافق.
خرجتُ كما يخرج السالك
من امتحانٍ طويل:
أخفّ.
حملتُ الظلّ
لا لأقيم فيه،
بل لأعبره،
فالأثر حين يُفهم
يتحوّل إلى نورٍ خافت
يدلّ ولا يُقيّد.
ثم عرفتُ:
أن النجاة
ليست نجاة من أحد،
بل وصولٌ صادق
إلى النفس
حين تكفّ عن الهرب.
وهكذا،
صار الظلّ سلامًا،
وصار الطريق معنى،
وصرتُ
منقذةً لنفسي…
بسكينة
تعرف من أين جاءت
وإلى الله تمضي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق