الاثنين، 26 أكتوبر 2026

: 🌙 When the Moon Loved a Song


🌙 When the Moon Loved a Song

When the moon fell in love with a song,

it would rest upon the gentle shoulder of the wind.


It bestowed upon her a river of light,

flowing through the secret gardens of cloud and silence.


Its banks were wrought of pearls,

and its waves of molten silver in motion.


Upon its shimmering face,

fleets of tiny star-born boats would drift,

seeking the distant harbours of dreams.


And every star,

when it touched the river’s living waters,

was transformed into a white butterfly—

as though a spark of light had slipped free

from the very heart of the water itself.


Between its wings it carried

a newly born message of love.


When dawn approached,

the butterflies gathered in quiet reverence

around the song,

and from their fragile wings they wove

a crown of light

turning slowly across the heavens.


The moon smiled in stillness,

and understood at last

that beautiful dreams do not perish—

they are reborn

as another sky. 




حين أحب القمر

حينَ أحبَّ القمرُ أغنيةً

كانت تنامُ على كتفِ الريحِ


أهدَاها نهراً من ضوءٍ

يجري بين حدائقِ الغيمِ


كانت ضفافُه من لؤلؤٍ

وأمواجُه من فضةٍ سائلةٍ


وعلى سطحِه

تبحرُ زوارقُ من نجومٍ صغيرةٍ

تبحثُ عن مراسي الأحلامِ


وكانت كلُّ نجمةٍ

إذا لامست ماءَ النهرِ

تحولت إلى فراشةٍ بيضاءَ

كأنها نقطةُ ضوءٍ خرجت من قلب الماءِ

تحملُ بين جناحيها

رسالةَ حبٍّ جديدةٍ


وحينَ أقبلَ الفجرُ

اصطفّت الفراشاتُ

حولَ الأغنيةِ

وصنعت من أجنحتها

تاجاً من نورٍ

يدور في السماءِ


فابتسمَ القمرُ

وعرفَ أن الأحلامَ الجميلةَ

لا تموتُ

بل تتحولُ إلى سماءٍ أخرى 





اغنية بناتى .. هدية لكل البنات


 

حين نام الضوء

حين نامَ الضوءُ في كفِّ القمرِ،
رأتِ الأحلامُ شجرةً من نجوم.

كانت جذورُها
تمتدُّ في قلبِ السحاب،
وأغصانُها
تعانقُ الأفقَ البعيد.

وكانت كلُّ ورقةٍ فيها
تحكي حكايةَ أمنية،
وكلُّ زهرةٍ
تُضيءُ دربَ عاشقٍ في الظلام 



الجمعة، 16 أكتوبر 2026

بعضَ الأحبة لا يعودون،...

جلستْ وحدَها في آخرِ الليل،
تُمسكُ فنجانَ قهوتها
كأنها تُمسكُ آخرَ خيطٍ
يربطُها به...

شربتْ ببطء،
وكأنها كانت تخشى أن ينتهي الفنجان
قبل أن تجد فيه شيئًا
يُطمئن قلبَها.

قلّبتْه بين يديها،
وقرّبتْ عينيها من قاعه،
وقالت في سرّها:

لعلَّ القهوة تعرفُ عنه أكثرَ مني،
لعلَّها رأتْه في غيابي،
لعلَّ خطوطَها تخبّئُ لي خبرًا
يُعيدُ إلى قلبي ما أخذَه الرحيل...

كانت تبحثُ عن علامةٍ صغيرة،
عن بابٍ لم يُغلق،
عن طريقٍ يعودُ منه،
عن كلمةٍ واحدة تقول لها:

ما زال يحبكِ.

لكنها، حين أطالتِ النظر،
رأتْ طيفًا يشبهُه...

كان بعيدًا،
وحيدًا،
كأنّه يقفُ في آخرِ ذاكرةٍ لا تصل إليها،
وكلّما حاولتْ أن تلمسَه بعينيها
تراجعَ أكثر...

همستْ وهي تبتسمُ بوجع:

أحتى في فنجاني
تهربُ منّي؟

ثم انحنتْ أكثر،
كأنها تريدُ أن تُمسك بطيفه
قبل أن يختفي...

لكنّه ذابَ في القهوة،
وتفرّقَ بين خطوطِها،
كأنّه لم يكن هنا يومًا،
وكأنّ قلبَها وحدَه
كان يُصرُّ على رؤيته.

وعندها فهمت...

لم يكن الفنجانُ يقرأُ حظَّها،
كان يقرأُ فقدَها

تلك الخطوطُ التي حسبتْها طرقًا
كانت شقوقًا في قلبها،
وذلك الطيفُ الذي ظنّتْهُ بشارةً
كان آخرَ صورةٍ منه
احتفظتْ بها روحُها.

وضعتْ الفنجانَ على الطاولة،
لكنّ الحزن لم يبقَ في قاعه...

خرجَ منه ببطء،
وصعدَ إلى عينيها،
ثم انسكبَ في قلبها
كأنّ القهوة لم تكن في الفنجان،
بل كانت تُحضّرُ حزنَها.

ضمّتْ يديها إلى صدرها،
وقالتْ بصوتٍ مكسور:

كنتُ أبحثُ في فنجاني عن حظّي،
فوجدتُ طيفَه...
وكان يكفيني أن أراه،
حتى لو كان هاربًا منّي.

ثم بكت...

ليس لأنها لم تجدْه،
بل لأنها وجدته
في المكان الوحيد
الذي لم تكن تتوقع أن يؤلمها فيه:

في فنجانٍ ظنّتْ أنّه سيخبرها
أنّ الحبَّ ما زال ينتظرها.

ومنذ تلك الليلة،
كلّما شربتْ قهوتها
تركتْ قاعَ الفنجانِ لها...

فهي تعرفُ الآن
أنّ بعضَ الأحبة لا يعودون،
لكنّ أطيافَهم تعرفُ كيف تعود،
وتجلسُ معنا،
وتشربُ من أحزاننا،
ثم ترحل...

وتتركُنا نحبُّهم
أكثرَ مما أحببناهم
حين كانوا لنا.



أما زلتَ تنتظر؟ .... عائدة من الموت

بعد الغياب، لا تنتهي الحكايات دائمًا… أحيانًا تأخذ فقط شكلًا آخر، وتصمت طويلًا حتى نظن أنها رحلت إلى الأبد. لكن شيئًا ما يبقى في الداخل؛ ضوءٌ خافت لا ينطفئ، وإحساسٌ غامض بأن بعض الأشياء لم يكن مقدرًا لها أن تنتهي. فربما لا يعيدنا الزمن إلى ما كان، لكنه قد يقودنا إلى ما يستحق أن يكون. وبعد كل هذا الغياب، يبقى الضوء… وتبقى بعض الحكايات قابلةً للحياة، حتى وإن لم نعرف بعد إلى أين تأخذنا.

أما زلتَ تنتظر؟ 

أما زلتَ تنتظر
عند آخر الضوء،
أن تأتي امرأةٌ
تُشبه الحلم
ولا تُشبه أحدًا؟

أما زلتَ تترك للباب
نصفَ ابتسامة،
وللطريق
مكانًا لخطوةٍ لم تأتِ بعد؟

أنا لا أعرف
إن كنتَ تنتظرني،
لكنني أعرف
أن شيئًا في قلبي
ظلَّ يترك لك مكانًا.

كنتُ أظن أن العمر
يمضي بنا بعيدًا،
وأن ما فات
لا يعود...

ثم عدتُ أنا
من مكانٍ
لم أكن أظن أنني سأعود منه،
وعندما فتحتُ عيني
كان للحياة
وجهٌ آخر.

لم أسألها: لماذا عدت؟
سألتها فقط:
ماذا بقي لي؟

فأجابتني بصمت:

بقي الضوء،
وبقيت الأرواح
التي لم تنتهِ حكاياتها.

ومن بين كل الوجوه
مرَّ وجهك في قلبي
كأنه يعرف الطريق.

أما زلتَ تنتظر؟

إن كنتَ تنتظر،
فلا تنتظر امرأةً
بملامحها القديمة...

انتظر روحًا
عادت من الغياب
أكثر هدوءًا،
وأكثر امتنانًا،
وأكثر قدرةً
على أن ترى النور.

أنا لا أعدك بشيء،
إلا أنني حين أصل
لن أحمل معي
سوى قلبي.

فإن كان لك فيه
مكانٌ قديم،
اتركه كما هو...

فربما،
بعد كل هذه السنوات،
لم نكن ننتظر بعضنا
عبثًا





فليأتِ الخريف


بعد الأوراق

إلى أين انتهينا
حين اختفى الطريق من تحت أقدامنا؟

إلى أين ذهبت الكلمات
التي كانت تعرف كيف تجدنا
حتى في الصمت؟
وأين ذهبت الأيدي
التي حفظت ملامح بعضها
قبل أن تعلّمنا السنوات معنى المسافة؟

أعود إلى الحديقة،
لكن شيئًا ما غاب الآن—
ليس مقعدًا،
ولا شجرة،
ولا حتى الطيور.

شيءٌ كان يتنفس هنا
ورحل دون صوت.

تتساقط الأوراق ببطء،
واحدةً إثر أخرى،
كأن الأشجار تتعلّم
كيف تترك الأشياء ترحل
دون أن تسأل:
إلى أين تذهب ألوانها؟

وأتساءل:

أهكذا تنتهي كل اللقاءات؟
خطواتٌ تتلاشى،
واسمٌ يهدأ في الذاكرة،
وفصلٌ يغلق بابه،
وروحان
تصيران غريبتين عن المكان
الذي كان يومًا
يعرفهما معًا؟

أم أن الأرض
تعرف شيئًا لا نعرفه؟

ربما تحت الأوراق الساقطة
ما زالت الجذور يقظة،
تحتفظ في عتمتها
بسرِّ ربيعٍ آخر.

وربما ما نسميه نهاية
ليس إلا الجزء المرئي
من حياةٍ انتقلت إلى الداخل.

فماذا لو أن الروح لم ترحل؟
ماذا لو أنها ابتعدت فقط
عن ضجيج أيدينا،
ودخلت في صمتٍ أعمق؟

ماذا لو بقيت
في ارتعاشة الماء،
وفي الطائر الأخير
وهو يعبر المساء،
وفي رائحة المطر
قبل أن يلامس الأرض؟

ماذا لو أنك لم ترحل مني،
بل تركت شيئًا منك خلفك—
ضوءًا لا أستطيع أن أسميه،
وجرحًا يرفض أن يلتئم،
ورقّةً ما زالت حيّة
حتى بعدما نسيتِ الأماني لغتها؟

أبحث عنك
لا في الأماكن التي عرفناها،
بل في الأماكن
التي تصبح فيها الذاكرة
أقرب إلى القداسة.

وهناك،
بين ورقةٍ سقطت
وجذرٍ غارقٍ في النوم،
بدأت أفهم:

لا شيء يختفي حقًا
حين يكون قد لمس الروح ذات يوم.

الجسد يرحل.
الصوت يخفت.
الخطوات تتلاشى.
حتى الوجه يبهت
تحت ثقل السنين.

لكن ما حمله القلب
لا يعود إلى العدم.

إنه يغيّر شكله.

يصير صمتًا،
ثم حنينًا،
ثم ذكرى،
ثم—ربما—نورًا
نخطئه فنحسبه صباحًا.

فليأتِ الخريف.

فلتعرَ الأشجار،
ولتسقط آخر الأوراق
حيث التقت ظلالنا يومًا.
لن أسمي ذلك نهاية.

ففي مكانٍ ما تحت هذا الصمت،
الأرض تحلم بالفعل
بالخضرة.

وربما حين يعود الربيع،
لن يعيدك إليّ.

ربما سيعيد إليّ
ذلك الجزء مني
الذي رحل معك.

وعندها سأعرف أخيرًا
أن بعض الوداعات
ليست أبوابًا تُغلق...

بل بذورًا تختفي
في عتمة الأرض،
حتى تصبح الروح مستعدة
لأن تزهر من جديد.