الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

كأن أرواحنا ...صفاء داود

 ثمة أشياء لا نبحث عنها...

ومع ذلك تظل تبحث عنا.


كأن في داخل كل واحد منا

جهة لا يعرفها،

لكنها تعرف طريقها إليه.


نشتاق أحيانا

إلى ما لم نعشه،

ونحن إلى أماكن لم تطأها أقدامنا،

ونشعر بأن شيئا ما ينادينا

من وراء حدود لا نراها.


كأن أرواحنا

تتذكر أحيانا ما لم تعشه،

وكأن الحنين

ليس دائما إلى الماضي،

بل ربما إلى مستقبل

لم يصل بعد.


ولعل الحلم ليس شيئا نراه

حين نغمض أعيننا،

بل شيئا تراه الروح

قبل أن تفتح عينيها.


هناك،

في المسافة الغامضة

بين ما كان وما سيكون،

يتوارى المعنى...

وتبقى الروح وحدها

تعرف لماذا تشتاق.


وربما لهذا

لا نجد دائما ما نبحث عنه،

لأن بعض الأشياء

لا خُلقت لكي نجدها...


بل لكي تغيّرنا

ونحن نبحث عنها.




ليست هناك تعليقات: