"أبحث في دفاتري القديمة، فأجد أن الحلم لم يتغير، وأن وجع الأمس هو نفسه وقود اليوم. أعيد نشر هذه الكلمات لأن الضمائر الحية لا تموت، ولأن المدينة الفاضلة ما زالت تسكننا وإن لم نسكنها بعد
(فجر المدينة الإنسانية)
مع نسمات الصباح..
نتنفس عبير الحلم، ونسرح بخيالنا: كيف يكون الحلم؟ وما أهم حلم نبدأ به؟ فالأحلام كثيرة، منها ما هو مؤجل، ومنها ما يحتضر ويحتاج إلى بسمة أمل بين الرماد.
حلمي الأول للوطن..
أن نرى ابتسامة حلمنا تشرق بشروق شمس حريته، وألا نرى فيها من يقول: "ليس من حقنا أن نحلم مثل بقية البشر"، ولا يبكي فيها القلب الذي انكسر.
(ليس من حقنا أن نحلم في يوم؟ ونتمنى أن نتهنى بحلم واحد في عمرنا؟)
الزمان هذا ليس زماننا، والحب فيه ماله ومالنا؟ ليس لنا غير الحزن رفيق، أحلامنا ماتت وسط الطريق.. ماتت في قلب الزحمة وقلوب لا تعرف الرحمة. ياليت الزمان يفرحنا ويمسح جروحنا؛ فنحن نحلم ونحن نعلم أننا نضحك على أرواحنا بقلب جريح وحلم ضريح!
نداء إلى الإنسانية:
اصحَ يا عالم.. كفى ظلماً وخوفاً! السماء تمطر دموعاً من بكاء القلوب، من الفقر والجوع، وتنزل حبات المطر لتطفئ نار القلب الذي انفطر. أريدها أن تكون مدينتنا الإنسانية.. "مدينتي" التي تسكن بداخلي، في كل دروبها سلام، لا تغمض لها عين ولا تنام إلا بعد أن تروي ورود الأمل، ليتنفس عبيرها كل إنسان ويعيش في أمان.
هويتنا الإنسانية:
أحلم أن تشرق شمس مدينتي كل يوم بالأمل، تأخذ الخير الذي في قلبي وفي قلوب الطيبين لتغزله بأشعتها الذهبية، فيضيء قلوب البشر بقصيدة أمل يتغنى بها القمر، لتضمد نزف قلوب تحتضر، ليولد لها فجر جديد بنبض سعيد
إلى مصرنا الحبيبة:
ستظلين ملكة البلدان، ونناديكِ من القلب:
"قومي وحطمي خوفك.. ده لسه الحنة في كفوفك.. ودوسي على اللي بيدوسك، وداري ألمك وكسوفك.. وارفعي من تاني راسك، وغني لشعبك وناسك.. ده كلهم حراسك، واقفين على بابك يحكوا حكاية عذابك بعد ما باعوا ترابك.. واحكيها يا مصر لأحفادك، إزاي ثاروا شبابك وعادت من تاني أمجادك."