الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

ساكن .... صفاء داود

كتبتُها بعد رأس السنة مباشرة، في سنةٍ ما، حين كتب الحزن مراسيم الخلود، وكانت الأمنية عابرة: أن نعثر على ضحكةٍ على الوجوه، وأن يرحل الحزن.

ومنذ ذلك الحين، لم أعدّ السنين؛ فقد طال الانتظار، حتى غدا العمر كلّه سنةً واحدة، ننتظر فيها ضحكةً تعود إلى الوجوه.


ساكن

باللهجة المصرية


قولت عادي...

يمكن ينسانا الحزن السنة دي،

ويرحل ويروح لبعيد.

لقيته جاي من بعيد،

بيضحك، فرحان سعيد،

وكانت الليلة عيد.

قبل ما تفتح أبوابها،

دخل من الشباك وسبقها،

وخدعنا... وخدعها،

وقفل الشباك وراه،

وإحنا برّه بنستناه.

ومن ساعتها

ساكن جوانا،

وكأنه لسه بنداه.

قد إيه الضحكة وحشانا،

والكل ماشي حزين،

وبيلتفت وراه.

وبتخيل إن الحظ ناداه،

وهو ما يعرفش

إنه نسيَنا من سنين،

وساب قلبي حيران حزين،

بيمشي في سكة العاشقين،

بيوزع فل وياسمين،

يمكن يبتسم التايهين،

وللّي لسه مستني ضحكة

ترجع له من سنين.


ومن يومها

الضحكة وحشانا...

يمكن نلاقي في يوم ضحكة

على الوشوش،

بعد ما تاهت في السكة

كل دي السنين.


واليوم، وأنا أعيد قراءتها، أدرك أن الأمنية التي بدت يومها عابرة، لم تكن كذلك.

فقد مرّت السنوات، ولم يرحل الحزن كما تمنّينا، ولم تعد الضحكة إلى الوجوه كما انتظرنا.


ومع ذلك، ما زلت أتمنى أن يمرّ هذا العام بسلام، وأن يكون العام القادم أجمل وأحنّ على قلوبنا، وأن نعثر، ولو بعد كل هذه السنين، على تلك الضحكة التي أضعناها في الطريق. 




ليست هناك تعليقات: