الأحد، 4 أكتوبر 2026

سأحتفظُ بورودكِ ..... صفاء داود


سأحتفظُ بورودكِ نبضةً نقيّةً في روحي،

وأزرعُ عطرَها سرًّا بأعماقِ الجوى والبوحِ.


إذا ما غابَ وجهُكِ عن عيوني لحظةً،

أراكِ بكلِّ وردةِ حبٍّ،

وبكلِّ عطرٍ فاحَ من جُرحي.


سأحفظُ لونَها،

وارتعاشَ بتلاتِها،

وذلكَ الدفءُ الذي خلّفتِهِ

في القلبِ حينَ مررتِ بي.


فيا وردًا أتى من بينِ يديكِ،

وصارَ بعدَ رحيلِكِ

أقربَ الأشياءِ من قلبي،


سأبقيكِ في الذاكرةِ

ما بقيَ في الصدرِ نبضٌ،

وما بقيَ في الروحِ

مكانٌ للحبِّ والبوحِ.


وإن ذبلتْ ورودُ الأرضِ يومًا،

فوردُكِ لن يذبلْ؛

لأنني حفظتُهُ

لا بينَ أوراقي،

بل بينَ أضلعي...


سأحتفظُ بورودكِ

نبضةً نقيّةً في روحي،

وأحبُّكِ كما يُحبُّ الوردُ

قطرةَ الندى...

في صمتٍ،

وفي عمقٍ،

إلى آخرِ العمرِ. 




الوردُ لا يُنسى... صفاء داود

 

سأحتفظُ بورودكِ
سرًّا من الضوءِ في أعماقي،
وأتركُ لعطرِها
أن يسكنَ الأماكنَ
التي لا يصلُ إليها أحد.

سأخبّئُ بتلاتِها
بينَ دفءِ الذاكرة،
حيثُ لا يطالُ الجمالَ
غبارُ الأيام،
ولا تُطفئُهُ المسافات.

كلُّ وردةٍ منكِ
ستظلُّ حكايةً صغيرة،
أعودُ إليها
كلما أثقلَ الغيابُ قلبي،
فأجدُ في عطرِها
شيئًا منكِ.

لن أقولَ إنني نسيتُ،
فالوردُ لا يُنسى
حينَ يكونُ قد مرَّ
من يدٍ أحببناها.

سأتركُهُ يعيشُ في داخلي،
كضوءٍ خافتٍ
لا يراهُ سواي،
لكنّهُ كلما أظلمَتْ روحي
أضاءَ لي الطريق.

وإن سألوني يومًا
عن أجملِ ما تركتِهِ خلفكِ،
لن أذكرَ وردًا
ولا عطرًا...

سأقولُ:
تركتِ في قلبي
مكانًا لا يزهرُ
إلا بكِ.