الثلاثاء، 26 يوليو 2011

مصر ملك الحكومة تتصرف فيها كما تشاء بدون حساب

 

قال الزعيم أحمد عرابي: "لقد خلقنا الله أحراراً ولم يخلقنا تراثاً أو عقاراً، فوالله الذي لا إله إلا هو إننا لا نُورث ولا نُستعبد بعد اليوم". والآن نبحث عن زعيم مثل عرابي يقول لحكومتنا الرشيدة هذا الكلام، ويطالبهم بتلبية مطالب الشعب المصري.
أول مطلب عادل ولابد أن تستجيب الحكومة له، هو وقف صفقة تصدير الغاز المشبوهة إلى إسرائيل، التي تعتبر لغزاً يحتاج إلى جواب. اليوم قال القضاء المصري الحكيم كلمته، وأصدر قراراً يبطل قرار تصدير الغاز إلى إسرائيل؛ وذلك إثر دعوى قدمها عدد من المحامين بوقف عملية التصدير. ووصف المحامون أن الاحتياطي المصري محدود ولا يكفي للتصدير إلى الخارج، وأيضاً يُباع بأقل من الأسعار العالمية؛ ولكن مع الأسف إن حكم المحكمة الإدارية غير نهائي وقابل للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.
وباسم جميع المصريين الشرفاء الذين يحبون مصر ويعملون من أجلها، أقدم التحية والاحترام والتقدير إلى كل من حمل هم هذه القضية، إلى المحامين والقضاة الشرفاء الذين لا يخشون قول الحق ويقيمون العدل. ونناشد المحكمة الإدارية العليا، إننا نناشد ضمائركم أن تكونوا مع الحق وأن تحافظوا على مقدرات شعب عانى وما زال يعاني الكثير من الجوع والفقر والبطالة.
ثروات مصر الطبيعية لابد من الحفاظ عليها لأن الأجيال القادمة لها حق فيها، ونحن الآن نحرم حتى أبناءنا من هذا الخير الذي منحه الله لهم. هذا الغاز ملك لجميع أبناء مصر، ولا يجوز لأحد مهما كان منصبه أن يعبث به أو يتصرف فيه كما يريد أو لمصلحته الشخصية؛ ولكن الذي حدث غير ذلك. وأتساءل: هل هو ميراث لهم يتصرفون فيه كما يريدون؟
هل من المعقول أن يُباع الغاز إلى إسرائيل بـ 75 سنتاً إلى دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهذا سعر يقل عشرات المرات عن سعر السوق الذي يقترب من 29 دولاراً؟ عندهم حق، ما هو ميراث أبوهم، وإسرائيل غلبانة يا دوب احتلتنا ودمرت اقتصادنا وقتلت ودمرت وانتهكت كل القيم وتعدت الحدود في مصر، وما يحدث في غزة الآن مصر مرت بأكثر منه.
حتى لو كان عندنا فائض ولا بد أن نصدره، على الأقل نلتزم بالسعر العالمي؛ ولا الأسعار العالمية تُطبق علينا في الداخل فقط على الشعب الغلبان؟ الذي في فترة بسيطة ارتفع سعر طن الحديد فيه إلى 9000 جنيه، وقالوا أسعار عالمية، وكان في السعر العالمي أقل من هذا بكثير. الشعب يعاني ويكاد البعض يموت من الجوع، ولكن أين نحن من الذين يسكنون الفيلات والقصور والشاليهات والناس مطحونة؟
الذي يحدث يعتبر بكل المقاييس جريمة في حق الشعب وإهداراً لمقدراتنا، ويخالف جميع الآراء التي قالها الخبراء إن مصر لا تملك مخزوناً كافياً من الغاز قد لا يكفيها إلى عشر سنوات لو استمر تصدير الغاز إلى إسرائيل؛ لأن الأرقام الحقيقية التي تملكها الحكومة حوالي 28 تريليون قدم مكعب، وتصدر منه إلى إسرائيل 18 تريليون قدم مكعب، وعكس ما قالته الحكومة إنها تملك 75 تريليون وعلينا أن نقبل بهذا ولا يجوز أن نعترض.
ولكن صعدت الحملة المناهضة لتصدير الغاز إلى إسرائيل من الضغط الشديد على الحكومة في محاولة لإيقاف تنفيذ اتفاقية تصدير الغاز. ونحن بدورنا ننضم إلى جميع الأصوات التي تتعالى ولا أحد يستمع لها، رغم عدم دستورية وقانونية هذا البيع نظراً لعدم موافقة جميع الشعب المصري وأيضاً جميع المجالس الشعبية والتشريعية.
نداء إلى جميع الأقلام أو كل من يملك السلطة في وقف هذا الإهدار لمواردنا، وأيضاً لتمويل عدو يغتصب أرضاً ويغتال البراءة والنساء والشيوخ، ويقول بكل (لا أجد تعبيراً يليق به) "إننا ندافع عن أنفسنا ونحارب الإرهاب". لا أدري من الإرهابي والمجرم؟ لابد أن تقوم جميع الهيئات بتقديم هذا المجرم إلى محكمة دولية لأنه مجرم حرب، وهذا واضح لا يحتاج إلى دليل. ولا أدري متى يأخذ مجلس الأمن قراره بوقف هذه المجازر والعدوان الظالم الذي انتهكت فيه كل المواثيق والعهود الدولية؟ ولا أدري لماذا التأخير في إصدار قرار بوقف فوري للعدوان والضغط على إسرائيل ما دامت الجريمة واضحة والصور خير دليل أمام العالم؟ ولابد أيضاً من طلب تعويضات لشعب فلسطين على التدمير الشامل لكل مقدراته والبنية الأساسية، أما التعويض عن الأرواح فالله كفيل بها يعوضهم خيراً.
أعود إلى موضوعنا: تصدير الغاز إلى إسرائيل. نداء لجميع المصريين: أنقذوا مصر من الخراب، مصر وشعبها أيضاً يعاني الفقر والجوع ومقدراتها تُهادى. تبيع حتى الأراضي بأسعار أقل من سعر الغاز، أصبت الحكومة سمسارة أراضي تبيع الأراضي بأرخص الأسعار. بيعت أراضي في منطقة حيوية في سيناء واكتشفت بعد ذلك أنها إلى إسرائيل، لا أدري إذا كانت مصر محتلة لكن من نوع آخر.
يا حكومة مصر، مصر وشعبها لا يستحقون هذا. وما هي مبرراتكم لهذه الصفقة المشبوهة التي يوجد عليها كثير من علامات الاستفهام؟ لماذا يتم بيع الأراضي في سيناء؟ ولماذا لا تعملون حق انتفاع ويكون بمقابل مادي مناسب؟ لماذا بخس الأسعار في كل شيء؟ الملفات كثيرة: ملف الغاز والأراضي في سيناء والساحل الشمالي والتجمعات.. بس عاملين المطلوب وزيادة على الناس الغلابة لدرجة إنهم لم يأخذوا أي شيء. من أجل هذا سوف تمنحهم الدولة حق الملكية ويبقى عندهم "سهمين بدل قلمين" حتى يصبحوا من الملاك، لأن مصر للمصريين وليس للحراميين.
علينا نحن المدونين عمل حملة تضم جميع الأصوات التي تطالب بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل، تضامناً مع الجهود المبذولة من الحملة المناهضة لتصدير الغاز الذي أتصور أن يوقع عليها شعب مصر بأكمله حتى الأطفال، لما يرونه من ظلم فادح وإهدار ثروات وأيضاً تمويل عدو ظالم يرتكب المجازر وينتهك جميع العهود والمواثيق. أو نقوم بثورة تصحيح على هذا الظلم الفادح والفساد الذي انتشر بصورة رهيبة لا يمكن السكوت عليه، مما أدى إلى إهدار كرامة الشعب ومقدراته. هل نحن قادرون على القيام بها أم ستظل أحلامنا مجهضة ومقدراتنا تضيع أمام أعيننا ولا نملك غير البكاء والعويل والموت في صمت؟ والآن سوف تبدأ الحملة: لا لتصدير الغاز إلى إسرائيل.
ونناشد السيد الرئيس حسني مبارك أن يستمع إلى رأي شعبه برفض الشارع المصري تصدير الغاز، ولابد من محاسبة المتسببين في هذا الجرم في حق الشعب. ونناشد ضمائر المحكمة الإدارية العليا أن تصدق على قرار محكمة القضاء الإداري. وإن لم يستمع أحد لهذه الشكاوى والنداءات، علينا من الآن أن نجهز أنفسنا   وما أجمل العودة إلى الطبيعة والحياة البدائية؛ علينا أن نجمع الحطب والخشب من الغابة، أو نستخدم قش الأرز بدل ما بيحرق قلبنا وصدرنا، كدا كدا بينحرق مع أعصابنا، ممكن نستفيد به في المطبخ. أو نعود إلى "بابور الجاز يا مولع".. ولا مش ممكن يولع؟ يمكن الصفقة القادمة الجاز!
تم اضافة هذا المقال فى مدونة رسالة حب جيران بتاريخ
 يناير 2009
ماذا كان سيحدث اذا استمعت الحكومة او سمع الرئيس مبارك الى صوت شعبه و ندائه و بكائه و حصاره و اهدار مقدراته و محاسبة كل رموز الفساد ؟؟؟؟ ماكان يقف الجميع خلف القضبان الان و الثوار الأحرار فى الميدان
هنا صرخة شعب فى هذا المقال