مقام الحزن
في داخلي
حزنٌ
ليس طارئًا،
بل مقام.
جرحٌ
مرّت عليه السنين
كما تمرّ القوافل على الأطلال،
لم تداوه،
بل علّمته
كيف يقيم.
صار وشمًا في الروح،
علامةً
لا تُرى،
لكنها تُوجِع
كلما حاولتُ السجود
بقلبٍ كامل.
لا أبكيه،
فالبكاء لغة المبتدئين،
وأنا
طال بي السلوك.
أحمله
كسرٍّ بيني وبين الله،
كندبةٍ
تعلّمني
أن ما انكسر
لم ينكسر عبثًا.
أيها العابرون
من نوافذ الروح،
تطهّروا قبل العبور،
فالروح مثقلة،
ولا تحتمل
فضول القادمين.
كونوا
كنسيمٍ
يعرف متى يمرّ
ومتى يتلاشى،
كنفَسِ ذكرٍ
في ليلةٍ ربيعيةٍ ممطرة
تعانق القمر
ولا تطلبه.
فبعض الحزن
ليس ليُشفى،
بل ليقود
إلى الله
على مهل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق