الاثنين، 12 أكتوبر 2026

نصف روح، أو قمر مسجون .....



نصفُ روحٍ،

أم قمرٌ مسجون

خلف قضبان العتمة؟


أنا كطاقةُ نورٍ،

لا أخسر حتى السيىء 

أُبدّل عتمةَ الروح

بليالٍ قمرية،

وأغزل من خيوط الفجر

أجنحةً ورديةً للعبور.


صمتي

يلفُّ الكونَ ضجيجًا،

وفي أعماقه

تستيقظ ألفُ حكاية.


أنا كالمحارب،

لا أنتظر أن يكتمل القمر،

بل أمضي إليه

حاملةً الضوء

في كفَّيَّ.


أشقُّ للعتمة نافذة 

وأترك للفجر

أن ينساب من خلالها،

حتى تصبح المدينة

قصيدةً من عطر،

وتستعيد الأرواح

ذاكرتها الأولى للنور.


فأنا لا أطلب من الظلام

أن يختفي،

بل أعيد تشكيله

حتى يتعلّم

كيف يُنبت الضوء.



صفاء داود 

الخميس، 8 أكتوبر 2026

حين تُصغي الروح إلى الكون ✨ ...

 حين تُصغي الروح إلى الكون ✨


ثمة أشياء لا تُرى، ومع ذلك نشعر بحضورها.


وثمة أسرار لا تُقال، لأن اللغة أضيق من أن تحتويها.


ربما كان بين الروح والكون عهدٌ قديم، لا نتذكر متى بدأ، ولا كيف نُقش في أعماقنا... لكننا نشعر به كلما أطلّ الفجر، وكلما انسكب ضوء القمر على وجه الماء، وكلما مرّت نسمة تحمل عطر زهرة، أو هبّت ريح فحرّكت أغصان شجرة كأنها تهمس بسرّ بعيد.


كأن في هذا الوجود لغة خفية، تُكتب بالنور والظل، بالمطر والندى، وبصمت الأشياء حين تكون الروح مستعدة للإصغاء.


ولعلنا لا نقترب من الطبيعة لنراها فقط...

بل لنستعيد شيئًا ضاع منا في الطريق.



في أعماقنا يتوق دائمًا إلى الاقتراب منها، كأن الروح تعرف سرًا لا تعرفه اللغة، وتجد في جمال الكون صدىً لشيء يسكنها.


وربما لهذا نشعر، حين نقترب من الطبيعة، أننا لا نذهب إليها لنرى الجمال فحسب، بل لنستعيد شيئًا غاب عنا وسط ضوضاء الحياة.


هناك سرّ خفي يربط الروح بكل ما حولها؛ بالشجرة التي تصمت وهي تكبر، بالزهرة التي تفتح قلبها للنور، بالماء وهو يمضي دون أن يسأل إلى أين، وبالطيور حين تشدو كأنها تعرف من أسرار الوجود ما عجزنا نحن عن إدراكه.


حين نصغي حقًا، لا تعود الطبيعة صامتة.


نسمع في حفيف الأوراق حديثًا لا يحتاج إلى كلمات، وفي خرير الماء حكمة السير، وفي المطر رحمة تهبط على الأرض، وفي الغروب درسًا عن الأشياء الجميلة التي تعرف كيف ترحل دون ضجيج.


وربما لم نُخلق لنملأ العالم بالكلام طوال الوقت، بل لنتعلم أحيانًا كيف نصغي.


نصغي إلى الكون... إلى إيقاعه الخفي، إلى أنفاسه، إلى ذلك الجمال الذي يمر بنا كل يوم ولا نراه لأن أعيننا مشغولة بما هو عابر.


في كل زهرة آية، وفي كل نجمة معنى، وفي كل فجر وعد جديد بأن النور لا يغيب، وإن غاب عن أعيننا لبعض الوقت.


وحين نتنفس عبير الأرض بعد المطر، أو نترك نسمة المساء تعبر أرواحنا، نشعر بشيء يشبه العودة... لا إلى مكان، بل إلى ذواتنا الأولى؛ إلى ذلك الجزء النقي فينا الذي لم تفسده ضوضاء العالم.


لعل الطبيعة لا تمنحنا شيئًا جديدًا، بل تذكّرنا بما نسيناه.


تذكّرنا أن الروح تحتاج إلى فسحة من الصمت، وأن القلب لا يستطيع أن يسمع صوته وسط هذا الضجيج كله.


ربما آن للروح أن تستريح قليلًا...


أن تخرج من ازدحام الأيام، وأن تخلع عنها أثقالها، وأن تمشي تحت السماء بلا سؤال، وتتنفس عبير الزهور، وتتأمل القمر، وتصغي إلى الليل حين يتحدث بلغة لا يفهمها إلا من هدأ قلبه.

فكلما اقتربنا من الطبيعة، اقتربنا من ذلك السر.




وكلما هدأ فينا ضجيج العالم، أصبحنا أكثر قدرة على سماعه.




ذلك السر الذي ربما لم يكن بعيدًا عنا يومًا...




كان يسكن فينا، وكان ينتظر فقط أن نصمت قليلًا كي نسمعه.








سر لا تعرفه اللغة .. في الطبيعة شيء يشبه المرآة. صفاء داود

سر لا تعرفه اللغة 


ثمة صلة خفية بين الإنسان والكون، لا تبدأ حين نلتقي بالطبيعة، ولا تنتهي حين نبتعد عنها؛ كأنها شيء أقدم من الوعي نفسه، يسكن في أعماقنا دون أن نعرف له اسمًا.


نحن لا ندري لماذا يلامسنا ضوء الفجر، أو يوقظ المطر فينا حنينًا غامضًا، أو يجعلنا صوت طائر نتوقف لحظة عن كل ما حولنا... لكننا نشعر أن شيئًا في داخلنا قد تعرّف على شيء في الخارج.


وربما كان ذلك هو السر...


سرّ لا تعرف اللغة كيف تقوله، ولا الحواس كيف تفسره، وإنما تعرفه الروح حين تصمت.



ربما لم تكن علاقتنا بالطبيعة يومًا علاقة عابرة بين إنسان ينظر إلى الأشياء من حوله، بل كانت صلة أقدم من الكلمات، وأعمق من أن تفسرها الحواس وحدها.


كأن بين الروح وهذا الكون عهدًا خفيًا؛ كلما ابتعدنا عنه، شعرنا بشيء من الغربة، وكلما عدنا إليه، أحسسنا أننا نعود إلى مكان نعرفه، رغم أننا لم نغادره قط.


في الطبيعة شيء يشبه المرآة... لكنها لا تعكس وجوهنا، بل تكشف لنا ما تراكم في أعماقنا.


فحين نتأمل شجرة صامتة، أو نصغي إلى الماء، أو نتابع انطفاء النهار في حضن الغروب، لا نرى المشهد وحده؛ بل نلمس معنى يتجاوز المشهد.


ربما لأن الجمال ليس في الأشياء وحدها، وإنما في السر الذي يجعلها تصل إلى أرواحنا.


لماذا تهزنا أغنية طائر؟

ولماذا يوقظ المطر فينا حنينًا لا نعرف مصدره؟

ولماذا تستطيع رائحة زهرة أن تفتح في القلب بابًا إلى زمن بعيد؟


لعل في داخل الإنسان ذاكرة أعمق من ذاكرة العقل، ذاكرة لا تحفظ الأحداث، بل تحفظ الإحساس.


ولهذا، حين نخرج قليلًا من ضوضاء العالم، ونمنح أرواحنا فرصة للصمت، تبدأ الأشياء من حولنا في استعادة أصواتها.


نسمع ما لم نكن نسمعه، ونرى ما كان أمام أعيننا طوال الوقت، ونشعر بأن الكون ليس مجرد مكان نعيش فيه، بل رسالة مفتوحة، وآيات متتابعة، ولغة سرية بين الخالق والروح.


وربما كانت حكمتنا الأولى بسيطة جدًا:


أن نتوقف أحيانًا عن الركض خلف العالم،

وأن نجلس تحت سماء واسعة،

نتنفس عبير الأرض،

ونصغي...


ففي لحظة صفاء واحدة، قد تقول لنا الطبيعة ما عجزت آلاف الكلمات عن قوله:


أن السكينة ليست في أن يتغير العالم من حولنا، بل في أن تهدأ الروح بما يكفي لتسمع ما كان يُقال لها منذ البداية. 








الأحد، 4 أكتوبر 2026

سأحتفظُ بورودكِ ..... صفاء داود


سأحتفظُ بورودكِ نبضةً نقيّةً في روحي،

وأزرعُ عطرَها سرًّا بأعماقِ الجوى والبوحِ.


إذا ما غابَ وجهُكِ عن عيوني لحظةً،

أراكِ بكلِّ وردةِ حبٍّ،

وبكلِّ عطرٍ فاحَ من جُرحي.


سأحفظُ لونَها،

وارتعاشَ بتلاتِها،

وذلكَ الدفءُ الذي خلّفتِهِ

في القلبِ حينَ مررتِ بي.


فيا وردًا أتى من بينِ يديكِ،

وصارَ بعدَ رحيلِكِ

أقربَ الأشياءِ من قلبي،


سأبقيكِ في الذاكرةِ

ما بقيَ في الصدرِ نبضٌ،

وما بقيَ في الروحِ

مكانٌ للحبِّ والبوحِ.


وإن ذبلتْ ورودُ الأرضِ يومًا،

فوردُكِ لن يذبلْ؛

لأنني حفظتُهُ

لا بينَ أوراقي،

بل بينَ أضلعي...


سأحتفظُ بورودكِ

نبضةً نقيّةً في روحي،

وأحبُّكِ كما يُحبُّ الوردُ

قطرةَ الندى...

في صمتٍ،

وفي عمقٍ،

إلى آخرِ العمرِ. 




الوردُ لا يُنسى... صفاء داود

 

سأحتفظُ بورودكِ
سرًّا من الضوءِ في أعماقي،
وأتركُ لعطرِها
أن يسكنَ الأماكنَ
التي لا يصلُ إليها أحد.

سأخبّئُ بتلاتِها
بينَ دفءِ الذاكرة،
حيثُ لا يطالُ الجمالَ
غبارُ الأيام،
ولا تُطفئُهُ المسافات.

كلُّ وردةٍ منكِ
ستظلُّ حكايةً صغيرة،
أعودُ إليها
كلما أثقلَ الغيابُ قلبي،
فأجدُ في عطرِها
شيئًا منكِ.

لن أقولَ إنني نسيتُ،
فالوردُ لا يُنسى
حينَ يكونُ قد مرَّ
من يدٍ أحببناها.

سأتركُهُ يعيشُ في داخلي،
كضوءٍ خافتٍ
لا يراهُ سواي،
لكنّهُ كلما أظلمَتْ روحي
أضاءَ لي الطريق.

وإن سألوني يومًا
عن أجملِ ما تركتِهِ خلفكِ،
لن أذكرَ وردًا
ولا عطرًا...

سأقولُ:
تركتِ في قلبي
مكانًا لا يزهرُ
إلا بكِ.


الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

ترانيم الورود .و الحنين .. صفاءداود

‏ترانيم الورود 

كل يوم اغزل جدايل الشوق و الحنين الى عينيك بهمس الورود 



ذلك أنا... وحيدًا ... الشاعرة المبدعة أفروزا بيجوم

 ذلك أنا... وحيدًا


أفروزا بيجوم


حين ناديتني — ها أنا قد جئت،

ومنحتك دفئي!


قلتَ: «أشعل الثريا»،

فأبقيتُ النجوم مستيقظة.


يا لها من سعادةٍ زاهية الألوان!


وحين طلبتَ مني أن أرتدي زينة «غورانغا بوشون»،

نزلتُ إلى الطريق من أجلك.


وحين التفتُّ إلى الوراء،

لم أجد أحدًا...


ذلك أنا، وحيدًا!


نحن لسنا لأحد،

ولا أحد لنا.


لقد نثرتَ في الفراغ

شظايا زجاجٍ مكسور،

وفي كل مكان، وبأشكالٍ لا حصر لها،

كان الانعكاس واحدًا!


لأنك تراني،

وقفتُ أمامك بلا ستر،

في ثوبٍ أبيض ناصع.


ذلك المكان الذي تعرفك فيه الفراشة،

اقتلعْتُ أشجاره من جذورها،

وبعثرتُ أزهاره وأوراقه!


منحتك كل ما أملك،

حتى غدوتُ بلا روح...


ذلك أنا، وحيدًا.


نحن لسنا لأحد،

ولا أحد لنا.


وقد ابتعدتُ أنا أيضًا،

ومضيتُ بعيدًا...


وعلى شاطئ قلوبنا

أمواجٌ هائجة،

لكن لا مصبَّ لها





#সেই_আমি_একা

 Afroza Begum 

তুমি ডাকলে- এই তো এলাম,
 তোমাকে উষ্ণতা দিলাম! 
তুমি বললে, ঝাড়বাতি জ্বালো- 
নক্ষত্র জাগিয়ে রাখলাম।
এত বর্নীল সুখ !
তুমি চাইলে- গৌরাঙ্গ ভূষণ, 
পথে নেমে গেলাম। 

ফিরে দেখি কেউ নেই 
 সেই আমি একা!!

আমরা কেউ কারু নই। 

শূন্যতায় ছড়িয়ে রেখেছো ভাঙা কাঁচের টুকরো, 
চিত্র-বিচিত্র কত রূপে সর্বত্র একই প্রতিচ্ছবি!
তুমি দেখছো বলেই আমি নিরাভরণ, 
শুভ্র বসন!
যে প্রজাপতি তোমাকে চেনে 
সে গাছ আমি উপরে ফেলেছি, 
ফুল পাতা করেছি তছনছ!
তোমাকে সর্বস্ব দিয়ে আমি হয়েছি নিষ্প্রাণ,
সেই আমি একা। 

আমরা কেউ কারু নই-

আমিও গেছি সরে দূরে-
আমাদের হৃদয়তটে আছে উত্তাল ঢেউ, 
মোহনা নেই।