السبت، 22 أغسطس 2026

النهايات اخلاق صفاء داود

النهايات أخلاق… وليست خسارات


ليست كل العلاقات التي تنتهي تُعتبر خسارة، فبعضها يتحول إلى اختبار حقيقي للأخلاق قبل أن يكون تجربة عاطفية. فحين تُغلق الأبواب، لا يبقى المهم ما الذي حدث، بل كيف نختار أن نغادر.


في لحظات الوداع، يظهر جوهر الإنسان بوضوح؛ فهناك من يحوّل الذكريات إلى سلاح، يجرح بها ما تبقى من الماضي، وهناك من يدرك أن بعض التفاصيل خُلقت لتبقى محفوظة في الصمت، لا تُقال ولا تُستعرض.


إن جمع أسرار الآخرين بعد انتهاء العلاقات ووضعها في مساحة آمنة من القلب، ليس إنكارًا لما كان، بل احترامًا له. فهو وعي بأن بعض الحكايات لا تستحق أن تُروى، بل أن تُصان.


النهايات ليست دائمًا قسوة، بل قد تكون شكلًا من أشكال النضج، حين نختار أن نغادر دون أن نؤذي، وأن نتذكر دون أن نُفسد ما كان جميلًا.


فالأخلاق لا تُختبر في بداية العلاقات، بل في نهاياتها. 

ليست هناك تعليقات: