همسة صباحية...
ليس كل ما يسكن القلب كُتب له أن يصل،
وليس كل من أحببناهم كان نصيبنا أن نمضي معهم إلى آخر الطريق
لذلك، ربما علينا أن نكون أكثر شجاعة...
أن نغيّر الطريق حين يكون اللقاء يستحق،
أو نملك شجاعة الرحيل حين نكتشف أن الطريقين لا يريدان أن يلتقيا.
فليس المهم أن نصل إلى من نحب دائمًا،
بل أن نعرف متى نغيّر اتجاهنا،
ومتى نترك للروح أن تعرف وحدها كيف تمضي.
نصف لقاء
أحبته...
وكان الحب بينهما غريبًا؛
كأنهما يسيران في طريقين متوازيين، يريان بعضهما بوضوح، ويشعر كلٌّ منهما بخطوات الآخر، لكن بين الطريقين مسافة لا تُرى... ولا تُقطع.
لم يكن ينقصهما الحب،
ربما كان ينقصهما شيء آخر لا اسم له.
شيءٌ في القدر كان يقول:
اقتربا بما يكفي لتعرفا معنى الشوق،
وابتعدا بما يكفي كي لا تعرفا معنى الوصول.
فكان يمضي في طريقه،
وتمضي هي في طريقها،
والحب بينهما يمشي في المنتصف...
كروحٍ ثالثة لا تجد مكانًا تسكن فيه.
وما أقسى أن تحب إنسانًا ولا يكون بينك وبينه جدار،
ومع ذلك لا تستطيع الوصول إليه.
أن يكون قريبًا من قلبك إلى الحد الذي تسمع فيه صمته،
وبعيدًا عن يديك إلى الحد الذي يصبح فيه اللقاء أمنية.
كانت تعرف أن بعض الطرق لا تنتهي عند باب،
بل عند آخر كهف في الروح...
حيث لا يصل أحد،
وحيث تبقى الأشياء التي لم تحدث أكثر حضورًا من كل ما حدث.
ومضت السنوات،
ولم يتغير الطريقان.
كلما ظنت أن المسافة ستضيق،
اكتشفت أن الحياة كانت ترسمهما بالاتجاه نفسه...
لا نحو بعضهما،
بل إلى ما لا نهاية.
ربما لهذا كان حبها له موجعًا إلى هذا الحد؛
لأنها لم تخسره يومًا،
ولم تملكه يومًا.
ظل بينهما ذلك الشيء الغامض،
الذي لا تستطيع أن تسميه فراقًا،
ولا تستطيع أن تسميه لقاءً.
فقط حب...
يمشي بمحاذاة حب آخر،
حتى آخر الطريق.
وربما بعض البشر لا يأتون إلى حياتنا ليكونوا لنا،
بل ليكشفوا لنا عمقًا في أرواحنا
لم نكن نعرف أنه موجود.
نحبهم...
ثم نمضي.
لكن شيئًا منهم يظل يسير في الطريق الموازي داخلنا،
ولا يصل،
ولا يبتعد،
ولا يموت.
صفاء داود
أثر روح
نصف_لقاء #ترانيم_روح #صفاء_داود #حب #أرواح #وجدان #أثر #خواطر #بوح #مشاعر #نصوص_تأمل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق