الخميس، 29 أغسطس 2024

هارب الى الجحيم

  ثرثرات من الماضي - هارب من الجحيم

"لا أحد يهتم إذا كان لك أمنيات وطموح وآمال أو أحلام، تعيش وتدفن كل ذلك في داخلك وليس لديك حياة. تضع أحلامك في أرض أخرى وتنتظر أن تزدهر وأن تقطف أو تجني ثمارها، تجد أنها ليست أحلامك، فحتى أحلامك لم تكن لك. تجد قد خانتك توقعاتك، وما أنت إلا سراب من ماضٍ يترنح على جبال الصمت في بلاد مجهولة بعيدة، ليس فيها مأوى ولا أنيس، فيها أشباح الظلام وخرافات روح أزهقها الزمن على عتبات المستحيل واللامعقول، وأنقاض أحلام أصبحت في سبات عميق، تسابق الريح لتندثر مع ركام الذكريات وآهات غاب عنها فحيحها، فكشرت عن أنيابها ولم تعبأ بها، فأصرت على هروبها إلى زمن آخر، قد تجد نبضاً مثلها هرب من اغتيال أحلامه وأنين انهزامه، فانكسر قوس أحلامه وناداه الغريب.

وكأني لم أعرفك، تاهت ملامحك في عيوني، عجزت أن أصدق العيون لست أنت، فكل حواسي لم تعرفك، فلا يوجد أي تجاذب بيننا، هناك تنافر في كل شيء حتى الروح أبت أن تنظر إليك، فرت هاربة وتركتني هنا وحدي، أراهن على خيبات الماضي وأتنكر من جرح أدمى فؤادي، وأنكر أنك لست هذا الشخص، كيف وأنا أعرفك من بين مليون شبيه؟ يا ليت تأخذ قلبي لتعرف كم كان يحبك ويشتاق لقربك.

ومضيتُ وحدي أحمل بين يدي أكفاني وعهود امتناني، وانهياراً وبركاناً وأشلاءً تتمزق، وسِيلاً جارفاً من العتاب واللوم، وشوقاً ينهمر في محطات الحياة. فدع روحك يا قلبي في سكرات الموت، في النزع الأخير، فاتخذتُ قراراً ليس له بديل، فانحنت قامتها وتبدلت أغصانها، فجفت ورودها ونهر أحلامها، فلم يتبقَ لها غير نزفها، فكاد يُؤدى بها وهي مقوقعة على أنقاضها، فما بالها؟ فسقطت ثمار إخصابها في جُبٍّ لا يليق بها وبأحداقها









الأربعاء، 26 يونيو 2024

أهازيج الروح

 

أهازيج الروح
"أحبتهُ كأنها طفلةٌ.. على يديه وُلِدت، ولم تَرَ نور الحياة إلا عندما حبه في قلبها أشرق.
كانت تسابق النبضات والخطوات، لتصل إلى مرفأ روحه وترى الوجود من نور عينيه.
صار حبه يمنحها الحياة، أعاد الروح إلى الدنيا كعروسٍ في ليلةِ بدرٍ تتزين بروحه وبدفء قلبه.
أيقنت أنها كانت تنتظر إشراقة روحه لتعود من جديد إلى عالم الأحياء، لتصارع ذلك الندى الآتي من طيات الربيع.
عُد إلى قلبي المجنون، فأنا أنتظر بزوغ نجمك..
تعالَ، فإني لا أحب الآفلين، وعقلي وروحي بين (س) و(ج)."